مريم بنت بلال السالك… حين يتحول الإخلاص إلى أثر وطني

حين يكون الإخلاص نهجا والعمل الصادق أسلوب حياة، تولد نماذج مضيئة تترك أثرها دون ضجيج وتفرض احترامها دون ادّعاء.
هكذا هي وزارة الشباب والرياضة ثم وزارة الشؤون الاجتماعية مريم بنت بلال السالك حضور أنيق وعطاءٌ صادق ومسؤولية أُديت بروح وطنية عالية.
لم يكن المنصب عندها غاية بل وسيلة لخدمة الناس ولم تكن المسؤولية وجاهة بل أمانة حملتها بصدق ووعي. فكانت قريبة من هموم المواطنين منصتةً لصوتهم حريصة على أن يكون العمل العام مساحة للإنصاف لا بابا للمحاباة.
تميزت سيدة الوزير بحكمة القرار وهدوء الأداء ووضوح الرؤية فجمعت بين قوة الموقف ولطف الأسلوب وبين الحزم حين يلزم والإنسانية التي لا تغيب.
ومن خلال مسيرتها قدمت صورة مشرفة للمرأة القيادية القادرة على البناء والعطاء وصناعة الفارق.
لقد شكلت تجربتها رسالة أمل لكل امرأة طموحة ودليلًا على أن الكفاءة لا تعرف نوعا وأن الوطن يكسب حين تتقدّم بناته الصفوف بثقة واقتدار. فكانت مثالًا يحتذي واسما ارتبط بالعمل الجاد والاحترام الواسع.
إن كلمات الشكر مهما بلغت تبقى عاجزة عن احتواء ما قدمته مريم بنت بلال السالك من جهد وإخلاص لكنها تظل أقل واجب تجاه سيدة اختارت أن تترك أثرا طيبا لا صخبا عابرا.
فشكرا لك سيدة الوزير على ما زرعت من ثقة وما قدمت من عطاء وما جسدتِه من معنى صادق للمسؤولية.
دمت عنوانا للوفاء ونموذجا يضيء دروب الخدمة العامة.



